الشيخ الطبرسي
407
تفسير مجمع البيان
بالوعيد ، لأن قوله ( فلن يضر الله شيئا ) : دليل على معنى الوعيد ، فكأنه قال : من يرتد عاد ضرره عليه ، ومن شكر وآمن فنفعه يعود إليه . فصل في ذكر ما جاء في اسم محمد ( ص ) : كانت كفار قريش يشتمون مذمما يعنون اسم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " . فروى أبو هريرة عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : ألم تروا كيف صرف الله عني لعن قريش وشتمهم يشتمون مذمما ، وأنا محمد . وفي مسند علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال : ( إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه ، وأوسعوا له في المجلس ، ولا تقبحوا له وجها ، وما من قوم كان لهم مشورة فحضر معهم من اسمه محمد ، أو أحمد ، فأدخلوه في مشورتهم ، إلا خير لهم . وما من مائدة وضعت فحضرها من اسمه محمد أو أحمد ، إلا قدس في كل يوم ذلك المنزل مرتين " . وعن أنس بن مالك قال : كان النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في السوق ، فقال رجل : يا أبا القاسم ! فالتفت إليه رسول الله ، فقال الرجل : إنما أدعو ذاك . فقال رسول الله : تسموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : " لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، أنا أبو القاسم ، الله يعطي ، وأنا أقسم " ثم رخص في ذلك لعلي " عليه السلام " وابنه . وعن علي بن أبي طالب قال : قال لي رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : " إن ولد لك غلام نحلته اسمي وكنيتي " . ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين [ 145 ] ) . الاعراب : ( كتابا ) : نصب على المصدر لفعل محذوف ، دل عليه أول الكلام مع العلم بأن كل ما يكون فقد كتبه الله ، فتقديره : كتب الله ذلك كتابا . وقال الأخفش : اللام في قوله : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) منقولة عما دخل عليه في غيره ، وتقديره : وما كان لنفس لتموت أي : لأن تموت . المعنى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) ومعناه : ما كان نفس لتموت إلا بإذن الله ، ومثله : ( وما كان لله أن يتخذ من ولد ) أي : وما كان الله ليتخذ